في عيد ميلادي الثامن والعشرين


عدم الاحساس .. عدم الشعور .. اللامبالاه هو الشعور المسيطر عليا في اليوم اللي بيقولوا عليه عيد ميلادي J
معنديش شعور تجاه أي شئ يعني لا مبسوطة ولا زعلانة لا بحب ولا بكره بغض النظر علي ان جوايا بعض الشعور بالأرف والغضب بس مبحاولش انه يظهر عليا علشان متشوهش لا قدام نفسي ولا قدام غيري
علي فكرة عدم الاحساس دة مش برود ولا سلبي اطلاقا دة عقل ده قوة
بس ببقا مبسوطة اليوم دة علي فكرة بغض النظر عن الحالة اللي انا حاسه بيها دي
ببقا مستنياه فعلا .. عندي اعتقاد ان كل واحد ليه نصيب وحظ من اسمه وكمان من الشهر اللي اتولد فيه .. بحس ان التجديد والتغيير في حياتي بيبتدي من اليوم دة  في كل سنه بكتب لنفسي يعني كتب في عيد ميلادي الخامس والعشرين والسادس والعشرين بس معرفش انا كنت فين مكتبتش السابع والعشرين بجد والله معرفش كنت فين J
بحس في كل سنة بتمر اني مريت باختبارات وبتعلم منها درس الدرس اللي اتعلمته السنة دي هو متوقفش حياتك قدام حاجة تحت أي ظرف دي وسيلتك للاستمرار والبقاء .. دايما بظهر قدام كل اللي حواليا اني قوية دة المعروف عني بس مش عارفة انا جايبة القوة دي منين الضعف مظهروش الا قدام نفسي بس .. اتعلمت ان لو عاوزة الغي اي حاجة ألغيها حتي لو كانوا افراد قرارات أي حاجة غيري بيشوفه تكبر أو غرور  ما هو قليل اوي من الناس مسبوليش اختيار تاني غير الغائهم من حياتي لدرجة انهم وصلوني لمرحلة انهم يستهلوا يعيشوا في الجحيم J انا مش سيكوباتيه علي فكرة ولا شريرة بالعكس تماما كل الموضوع ان كل مرحلة بمر بيها بتديني صبر وقوة تحمل وإرادة كل دي اضافات بتبني شخصيتي
ولما جيت اقعد افكر بيني وبين نفسي واشوف رأي غيري فيا اننا عملية اوي وبفكر كتير .. اتعلمت ان اشوف قلبي عاوز اية وامشي عكسه اهتم بعقلي وانظفة لان عقلي هو نوري هو اللي باقيلي ما لما يكون العقل جميل هتلاقي القلب جميل والروح جميلة
ولو لفت السنة تاني مش هحذف منها اي حاجة مريت بيها بالعكس اتعلمت ان اتقبل الأمر واكمل واواصل مفيش حاجة بتقف .
في حاجات كانت نفسي تحصل وبتمناها كل سنة بس الحاجات دي مش بإيدي لانها بإيد ربنا بس وهو وحده اللي هيأذن لها انها تحصل يكفي ان قدام نفسي اني عملت كل اللي أقدر عليه بغض النظر عن أي نتيجة سواء كنت مرضية او لا
اكيد السنة دي كانت مليانه اوجاع واخفاقات وخذلان كتير اوي من ناس كتير اوي بس دة ضروري علشان هي اللي بتديني القوة والتحمل  ..
وكمان كانت مليانه بناس تاخد بإيدي ناس كانت بالنسبة لي نور ناس براها زي جواها ناس بدايتها زي نهايتها انا بقولهم شكرا وربنا ميحرمنيش منكوا ابدا ( اكيد لما يقروا هيعرفوا اني بتكلم عنهم هما )
السنة دي حاسة اني محققتش انجاز بمعني الكلمة بس علي الاقل لا ثقتي بربنا اهتزت وضعف ولا استسلمت ولا ندمت علي حاجة حصلت لي وراضية الحمد لله علي كل حاجة حصلت لي السنة دي .. بعمل اللي عليا واللي جوايا وفي نيتي وميهمنيش اللي قدامي شايفني ازاي مادمت راضية ربنا وراضية نفسي
انا بقول لنفسي بس في اليوم دة اني مش هستسلم ومش هيأس واني هفضل احلم 
في جملة محمد السعدني بيقول فيها ( تفقد الفتاة بريقها بعد سن الخامس والعشرين )
انا علي فكرة مش زعلانه اني بقا عندي 28 سنه واني بكبر J  وان عندي شعر أبيض  J عادي يعني مع ان في بنات كتير مبيحبوش يقولوا سنهم علي فكرة سيادتك هتكبري هتكبري هتروحي فين يعني ! عمرك هو وقتك في الحياة ومساعدتك لغيرك وكل حاجة بنعملها هو تمن استضافتنا علي الأرض

زي كل سنة بحب اكتب الكلمات اللي تديني دافعة لسنة جاية اما لو مت يبقا غيري هيقراها
( صلي .. سامح .. حب .. أحلم .. أتمني .. أفرح .. أمل .. سلام )

كل سنة وأنا زي ما أنا  J

فراشة السعادة


السعادة والحب زي الفراشة بالظبط لو جريت وراها تهرب منك ولو سيبتها هتجيلك وتقف علي كتفك J
لو عاوزين نشوف ونحس السعادة في الحب يبقا لازم ندور عن الوحدة وفي نفس الوقت الشراكة
الوحدة : اللي دايما تفرض علينا حاجات كتير ومبتخلاش من الألم لكن احساسنا بيها دايما صادق في وقت ممكن نكدب فيه علي نفسنا ولو قليل وبتفرض علينا كلام لما نبقا عاوزين منتكلمش واننا نعترف بضعفنا لما دايما بنحب نكدب علي نفسنا واننا نواجه غيرنا بالحقيقة لما يكون من السهل اننا نعيش معاهم بسلام مهما كان التمن من غير مشاكل .
كل الحاجات اللي بيفرضها الحب مش هنلاقي من وراها السعادة بشكل مباشر . لازم تدوق طعم الألم والصراع علشان نحب بجد لازم نبقا صادقين مع نفسنا الأول كل الحاجات دي مكلفة جدا وصعب تنولها بسهولة
فاللي بيجري ورا الحب زي ما بيجري ورا فراشة السعادة بيكون مصيره في النهاية أنه يلاقي ايديه فاضية وقلبه عطشان
الأهم في انك تنجح في حبك مش انك تدور عن السعادة لكن تعمل اية في سبيل الوحدة .
في حكمة عجبتني جدا بتقول لا يهتم الانسان بما تعرف حتي يدرك كم أنت مستعد حقا أن تهتم به "
انا مقتنعة جدا ان هو دة اساس الحب وغير كدة يبقا احنا بنبني علي الرمل
لانه لازم ابقا مقتنعة بأني شخص بالنسبة لغيري وليس شئ يستعمل ولا اني حالة غيري بيدرسها أو مشكلة وعاوزلها حل
الحب ليه معاني عميقة صعب علينا فهمها وهي ان الحب حرية .. الحب احساس وشعور بالانتماء
الحب بيدينا جذور ودة اللي قلت علية الانتماء والاجنجة علشان نطير بيها ونحس بالحرية
الحب بيخليك تؤمن بنفسك وقدرتك علي تحمل المصاعب ومواجهة أي مشكلة تقابلك
للأسف إحنا فاهمين الحب غلط
السعادة اللي بنختبرها عن طريق الحب دي حاجة فريدة من نوعها لان لما تقول انا بحب يبقا حياتك بتاخد معني جديد وعميق بتتحول فيه وحدتك لونس دافي ومن احساسك بالغربة الي شعور الاحساس بقيمة نفسك وثقتك بيها وايمانك كمان بيها بين قوسين " شعورك بهويتك :) "
لكن مش كلنا الناس تقدر تجازف لان في مننا كتير بيشوف الحب نوع من انواع المجازفة والمخاطرة وخصوصا ان الخوف كله بيبقا من الطرف التاني
في الناس بتبص لسلامتها الخاصة وبتبص له كشرط اساسي للحياة هما دول اللي بيدفعوا تمن الحب وعمرهم ما بيدوقوه
 اللي حبست نفسها في شرنقة لحماية نفسها ودايما حاطة حدود بينها وبين غيرها محتفظة بخصوصيتها كلها هيلاقوا تمن الحب غالي أوي ويفضلوا طول عمرهم زي المسجنونين . وتقريبا ممكن أكون واحدة من الناس دي :)
بس دة ميمنعش ان نفسي أعد النجوم يا أروي :)



إلي أختي في عيد ميلادها


إلي التي تحاول إسعاد من حولها  .
إلي التي تبعد عنا الحزن دون أن نطلب منها  .
إلي التي تري في إبتسامتنا  سعادة ً وفرحاً كثيراً  .
إلي التي تملك براءة في قلبها بمجرد الحديث معها  .
إلي التي تزرع بداخلنا تفاؤلا وحب للحياة بمجرد قربها منا رغم قسوة تلك الحياة بعض الأوقات عليها  .
إلي التي أري فيها مثلا للصبر وقوة التحمل  .
إلي التي وهبها الله قلب يسر الناظرين  .
إلي التي تملك بسمة قلبي كل صباح  .
إلي التي أري في تحملها وصبرها تحمل رسالة لي " دائما انتِ لها " ومن المستحيل ممكناً  .
إلي النفس الطاهرة .. والقلب الشاكر .. والوجه المستبشر الباسم .
إلي النور .. إلي الأمل .. إلي البهجة  .
إلي من تطيب بها الحياة .
إلي أمي .. إلي  أختي .. إلي صديقتي .
كل عام وأنتي السعادة ...
كل عام وأنتي ضي دنيتي ...
أستودعك يا إلهي روحها .. ونفسها .. وقلبها فإحفظها لنا
 اللهم لا تفجع لها قلبا ً وإن رفعت لك يدها داعية فقل لما دعيت به كن فيكون .


امته تقرر تنسحب !

إمته تقرر تنسحب من أي علاقة كانت  !!
تقرر تنسحب لما تلاقي ان ملكش أهمية ولا أي لازمة  في حياتهم
تقرر تنسحب لما نحس ان  المودة والود اللي كان بينك وبينهم ملوش وجود
تقرر تنسحب لما إنك تحس انك تفضل تدي وتدي من غير ما يكون في مقابل ولو بالقليل
تقرر تنسحب لما تحس انك بقيت مصدر كئيب ومحبط  لا يطاق ومحدش قادر يتحملك  بعد ما كنت مصدر بهجة وسعادة
تقرر تنسحب لما تحس انك بقيت إنسان تاني غريب عنك متعرفهوش فتروح تلملم نفسك من جديد
تقرر تنسحب لما تحس إنك بقيت ولا حاجة في حياة ناس كانوا بالنسبة لك حاجات كتير
تقرر تنسحب علشان متصغرش قدام نفسك  لان الاصعب انك تحاول تتخطي احساسك بعدم اهتمام الغير بيك بإحساس تاني يوهمك انك محبكها شوية وتكمل في اهتمامك بيهم وهم ولا علي بالهم الألم النفسي اللي مسببنهولك وحجم الألم اللي انت بتحس بيه وهم كل يوم بيبعدوا شوية بشوية لغاية ما يختفوا من حياتك
انسحب لان الحياة مواقف وفي مواقف مش هينفع فيها الإعتذار ولا الأسف
وادعي ربنا انه يطبطب علي قلبك ويلصمه ويحنن قلبك علي نفسك ويرضيك بعلامات منها تعرف حكمته في اللي بيحصلك وحكمته في كل واحد تقابله .
واحمد ربنا واشكره كل يوم علي ناس تانية موجودة في حياتك كل غايتها وهدفها انها تسعدك وتشوفك فرحان وتشاركك الوجع قبل الفرح

خليك قلب نقي وروح طيبة جت الدنيا بسلام وترحل منها بسلام 

كل سنة وإنتي ضي دنيتي

فكرت أكتب لك بلغة الكتابة والخطابات والحاجات المكلكعة دي ولا أخليني علي طبيعتي واكتب كل اللي كان نفسي أقوله ( كلام في ودنك فضفضة بس مكنتش لاقيه فرصه ) مع أني دايما بفضض وبكتب   " إلي أروي .. وعن أروي .. وكدة يعني بس المرة دي دة يوم ميلادك اللي هو يوم وجودك اللي هو فرحتي بوجودك بحياتي 
خلاص انا هكتب لك بالعامية  " لعلمك انا جربت وكتب لك بلغة الكتابة باللغة العربية يعني الفصحي بس حسيته دمه تقيل أوي لان عاوزة اللي يدخل المدونه بتاعتي ويقرأ كلامي ليكي أنه يوصله لو عنده رفيق روح زيي هيفهم ويحس بكلامي ويحمد ربنا علي النعمة دي  ولو معندوش يتمني من ربنا .
أنا بكتب كل المقدمة لي ليكي انتي يا اروي بكتبه ليكي يا رفيقة روحي
انتي دايما اللي بتمنحيني النور والأمل والتفاؤل .. انتي اللي أمنتي بيا زي ما أنا بعيوبي قبل ميزاتي وتقبلتيها . انتي اللي مش بخجل قدامك ان أظهر بأي شكل وبأي صورة لانك مرايتي اللي بشوف بيها نفسي
اانتي اللي قلبك مليان ضي ونور وأمل وحب وحنان للي حواليكي  . انتي اللي صمتك ميفهموش غير روح صافية زيك وفرحتك ابتسامة هادية وحزنك غموض ميحسوش حد .
ربنا بعتك ليا ضي لدنيتي
الجملة دي مش من فراغ فعلا لانك بتنوري لي طرق في حياتي وبشوف بيكي حاجات كتير حلوة وكمان بتنوريلي علي الحاجات السلبية مش الايجابية بس .. المهم انك انتي الضي ده  وأنا مش هبطل ادعي بدوام نعمة ضيك عليا
اروي .. رفيقة روحي كل سنة وانتي رفيقة روحي واختي وصديقتي

ويارب يديمك ضي لدنيتي ونور لطريقي دايما يارب 

إلي أروي

أحبها ...
لأن روحي عانقت روحها ..
لأن نفسي إطمئنت لنفسها ..
لأنها تعني لي الكثير و الكثير ..
أتدرون ألمي وحزني ... عند غيابها !!
راحتي بها وبإحساسي بوجودها .
أشتاق لها وهي بعيدة
وأشتاق لها أكثر وهي قريبة
أدامكِ الله لي أختا وصديقاً وروحأ وحياة 
أستودعك يا إلهي روحها .. ونفسها .. وقلبها
                                     فإحفظها لي

                                       أروي ♥♥

من أين أتيتى!

من أين أتيتي ...
في مساء ذلك اليوم .. وأنا جالسة بغرفتي في الضوء الخافت الذي إعتدت العيش فيه خاصة داخل غرفتي  .. إذ بها تتخبط وترسم علي جدران غرفني خيالات .. وتتخبط محاولة الوصول إلي الضوء الخافت الذي ينير غرفتي  .. فأبتسم في لحظة كنت أحوج لأي شئ يبهجني لأبتسم .. وإذ بي أسألها من أين أتيتي .. كيف دخلتي إلي الغرفة ! ومرة بعد مرة تندفع تلك الفراشة نحو الضوء وتصطدم بالجدران وبشباك نافذتي .. فتسقط وتنهض مرة أخري في محاولات لها دون يأس .. وفطنت إلي محاولات الفراشة غير اليائسة لما لا نفعل مثلما تفعل الفراشات !!
فطنت لمحاولات الفراشة في محاولاتي للوصول إلي العلاقة العميقة مع الله .. أشعر أنني قد فوت علي نفسي فرصاً عديدة  كان بوسعي أن أشعر بها بوجود الله في حياتي أكثر من ذلك .. لكنني إنشغلت بذاتي في فترات ما وقصرت بحق إلهي . فما أصغيت إلي ما كان الله يطلبه مني لأنني كنت منشغلة فيما أطلبه منه أنا .
إنني أشعر في نفسي أن السبيل الي الوصول لحياة روحية حقيقية هو أن أسأل الله  " نعمة العطاء والمشاركة " أن أعرف كيف أشجع رفيقاً في إخفاقه وفشله ، وأسند صديقاً في كبوته ، وأغفر لمن أساء لي ، وأعرب عن إمتناني لمن عاونني ، أصلي لكي أشعر بوجود الله من حولي وأتغلب علي الخوف .
يتأكد لي أن ارتياحي في الحياة مرهون بقبول الله لي .. كما أشعر بأن قيمتي الحقيقية هي قيمتي أمام الله وكل ما دون ذلك ذائف وزائل لا حقيقة فيه وعلي أن أحيي ذاتي مع الله لآن سوي ذلك لا منعه فيه ولا منه .
يقيني حقا أن الله يريد أن يكون بقربي وأريد أن أكون بقرب الله

نوستالجيا

نوستالجيا
هي تلك اللحظات التي نشعر فيها بالحنين الي الماضي .. هي تلك اللحظات التي تتمرد فيها أرواحنا ونهرب بها الي الماضي أو الخيال ..
هى تلك اللحظات التي تمتلئ بها حياتنا وتكون شديدة التأثير علينا .. هي تلك اللحظات التي نمر بها في حياتنا لتتجمع وتصبح حياتنا بعدها ما هي إستعراض لتلك اللحظات .. تلك اللحظات  تلتهم  كل ما يقترب منها فتصبح حياتنا بعد تلك اللحظات ما هي الا محاولات لتمهيدا لما بعد ذلك ومحاولات يائسة لاسترجاعها .
إنها تلك اللحظة التي تفقد فيها من أحببت .. تلك التي تبكي فيها حينها كالطفل الذي ضل الطريق عن أمه  .. وفقد مصدر الأمان بالنسبه إليه .. تلك اللحظة التي تتذكره دائما في شتي أمور الحياة .. تلك اللحظة التي تراه في أشباه البشر جميعهم .. تلك اللحظة التي تتوقف فيها عن القراءة والنظر الي الكتاب ثم تغلقه غاضبا حزينا . تلك اللحظات التي لا تتصور الحصول علي تذكرة واحدة للقطار لا تذكرتين . تلك اللحظات التي تدرك فيها أنه كان شئ جميل في عالم قبيح فرحل .. تلك اللحظات التي نشعر فيها بالأشتياق له وتدعو الله أن تراه في الأحلام والتي لا تهدأ قلبك  بعد رؤيته .. تلك اللحظات التي تعتاد فيها الفقد وتقترب منك رائحة الموت وحينها تشعر بطعم الحياة لان كل من يرحل عنه عزيز وحبيب يعتاد الفقد وينتهي الخوف .. الخوف من أي شئ  .. الفقد ، الوجع ، الألم ، الموت .
إنها تلك اللحظات التي يغدر فيها صديقك وتذوق طعم الألم .. تلك اللحظات التي تقنع بها نفسك أن عدو واحد خير من صديق خائن .. تلك اللحظات التي تقوم بها بحذف أعز أصدقائك من قائمة حياتك .. تلك اللحظات التي تحزن وأنت تتضرع إلي الله وتمد يدك بالدعاء وتقول " اللهم إحفظني من أصدقائي "
إنها تلك اللحظة التي يغضب عليك فيها أعز أصدقائك ويقوم بتعنيفك والصراخ في وجهك  .. هذه اللحظات التي لم تستطع النوم من شدتها طيلة الليل .. تلك اللحظات التي لم تستطيع السيطرة علي روحك والانغمار في الدموع أمامه .. تلك اللحظة التي تهرب عينك حتي لا تلاقي عينيه التي تشبه عيون الصقر في حدتها وقسوتها .. تلك اللحظة التي تتجنب لقائه لآنك كشفت فيها عن روحك وانت في أضعف حالاتك .
إنها اللحظة التي تخبر فيها أصدقائك  وأقرب الناس إليك بأنك سوف تترك العمل وترحل .. وتشعر حينها انك أصبحت وحيدا .. تلك اللحظة التي تدرك فيها أن الله قد أرسلك إلي هذا المكان لتلقاه وتمضي لمكان آخر لإنسان آخر .تلك اللحظة التي تشتاق إليه وتتصور كل ما يقوم به عندما كان بجانبك .. تلك اللحظات التي تبتسم فيها وانت تبكي لمجرد تذكرك بوجودهم في حياتك ..
إنها اللحظات التي تجلس فيها علي شاطئ البحر ومددت بصرك للأفق البعيد والممتد وتسأل نفسك إلي أين ينتهي البحر ومن أين تبدأ السماء .. تلك اللحظة التي حينما تري البحر يأتي شخصا واحدا في ذاكرتك وتحادثة في اللحظة ذاتها ..
تلك اللحظات هي محور حياتنا .. هي حياتنا الفعلية .. علينا أن نعيش تلك اللحظات بكل مذاقها الحلو منها والمر .. فلا نستطيع ان نعيش ونحيا بدون شعور حقيقي واعي بأهمية تلك اللحظات في بناء ذواتنا وأرواحنا  مهما كانت تلك اللحظات ومهما كانت درجة وعينا وإحساسنا بيها .. تلك اللحظات جميعها ما هي إلا "  إنها النوستالجيا  "

الفقد

هناك من عاشوا بحياتنا .. قد تكون فترات طويلة وقد تكون فترات قصيرة ولكن مؤثرة بقدر الفترات الطويلة .. ثم قست علينا الدنيا واإختطفتهم من حياتنا دون سابق إنذار ومنهم من أجبرتهم الدنيا علي هجرنا تهجيراً إجبارياً  .. ولكن تري هل الرحيل هو رحيل الجسد فقط ؟
بعد حين تكتشف أنهم لم يرحلوا .. نعم رحلت أجسادهم فقد ولكن ليس ذلك هو معني الرحيل .. لأن الرحيل ليس رحيل الجسد .. فتبقي أرواحهم وقولبهم معنا تعيش وتحيا معنا في كل الأزمنة والأمكنة وفي كل لحظات عمرنا .. ففي كل موقف نتذكرهم .. كل ما يقولون كل ما يفعلون .. ضحكاتهم وإبتسامتهم .. ألمهم و بكائهم ويلاحقنا معهم ألم الفراق والفقد  .. تعلمت منهم الكثير وحينها لم تندم علي وجودهم في حياتك يوما ما لأنهم أضافوا لحياتك بالطبع لونا جميلا  بقدر ما تحمل لهم اليوم من ألم ووجع وفاجعة علي فراقهم  
ولكن هم هنا الأن معنا في قلوبنا وعيوننا وأرواحنا التي نحيا بها في هذا العالم الكئيب بدون أرواحهم ..
عندما نشتاق إلي أحدهم فنرجو من الله أن يمن عليها بنعمة رؤيتهم بالأحلام ولكن لا تهدأ قلوبنا بعدها أبدا ولكن يشتد الألم وهذا هو الوجع الأكبر

ان من اعتاد الفقد وإقترب من رائحة الموت هو من يشعر الأن  بالحياة  .. إذا رحل عنك انسان عزيز يبدأ الانسان في التعود  ويدرك  حقيقة الموت .. لانة هو الحقيقة في هذا العالم ..  فحينها لا يخاف ذلك الانسان من الموت وبذلك يصبح هذا الانسان ينعم  بحالة هي أشبه بالزهد  لا يخاف ولا يقلق  وإنما  هي ( نهاية الخوف ) .. الخوف من أي شئ .. الخوف من الفقد .. الخوف من الوجع والألم .. والخوف من الموت . 

Translate