خلوة

لقد اتضح لي باكرا من حياتي كما أتذكر الان أن قلب الانسان ذاك الوعاء السريع التلف يبقي فارغا الا ان يملئه الله ويسكنه .. أنا متثبته من أن ايماني وأنا طفله كان صدي لايمان امي وابي ولكنه كان غير ذلك ايضا احساسي بوجود الله حولي كان يستوقفني وكأن لطفه ورحمته تداعب روحي وعندما كان تطفئ أمي وأبي اضواء البيت لنأوي لفراشنا في سكون الليل كنت أظن أن اضواء الحياة أيضا تنطفئ وخفقان العالم كله يتوقف ويغرق الجميع في سكون الليل .. كنت أشعر بأن الله يصغي لي في ذلك الوقت أكثر من أي وقت أخر كنت أتكلم وكأن هناك أحد أمامي لا اتذكر فعلت ذلك كم من المرات ولكن حدث بضع مرات علي الاقل .. ولكن كنت اشعر كل مرة بدفئ مريح للنفس .. اذ كنت أظن أن الله قد ترك كل شئ ليكون بجانبي وحدي . 
كان قلبي يخفق لشعوري بقرب الله مني عندما كنت أدرك ادراك الطفل علي سذاجته .. كان الغموض هو سيد كل ما كنت اشعر به واحسه ولكن كنت علي يقين في قرارة نفسي من أن في ما أري أبعد مما أري إنها يد الله كانت تستوقفني وكانت أولي لمعات إيماني تلوح في أفقي وتوقي الي الله كان ينمو في أعماق نفسي .. أما الان فماذالت تلك اللحظات تستوقفني واشعر بها دوما في خلوتي مع الله فكل موعد مع الله له أثرا خاصا في داخلي لا ينسي ولا يمحو ... 

ماذا تراني أخذ من الحياة ؟

أن أهب ذاتي في الحب ،، فذلك يخلق عندي شعورا بالفرح عميقا بأنني جعلت حياتي تثمر ثمرا مهما .. ويمكنني أن أعيش وعندي ذكريات جميلة وفرح بأنني أسهمت في إنعاش حياة أناس أخرين ( بالحب ) ,, أؤمن أن تحقيق الحب يتطلب وقتا وهو يفرض لذلك تاريخا من العطاء والأخذ .. من الضحك والبكاء .. من الحياة والموت ,, إنه لا يعد أبدا بسعادة أنية ، بل بشعور الاكتمال الذاتي في نهاية المطاف .. الحب يعني إيمانا بشخص أو بقضية ، إنه يفترض إرادة للصراع .. للعمل وللعذاب أنه مشاركة الفرحة أيضا ، أنا لا اعتقد أن بشرا في الحياة بلغ كمال ذاته من خلال العيش في هم واحد وهو (( ماذا تراني أخذ من الحياة ؟ )) 
إنها لمعادلة معقدة .. فالاكتمال الحقيقي والاكتفاء الحقيقي هما نتيجة حب صادق مخلص ,, هذه كلها ملك لأولئك الذين يعرفون كيف يتخطون ذواتهم ولايستطيع اختبارها الا من يؤثر العطاء علي الأخذ . 
إن الحب خلافا للمال .. لا يخزن .. ففي علاقة الحب يجب أن يستمر الحبيبان في تعاضد متبادل يشعر كل منهما من خلاله بقيمته الشخصية ، وعندما يُحرم أحدهما من الأخر من ذلك فترة طويلة يتسرب أنذاك إلي نفسه شعورا بالافلاس ويروح يبحث عن الخيارات التي من شأنها أن تخفف من ألام ذاك الحرمان .. 

صدفه

إن لمسة خفيفة تعبر أحيانا عن عاطفة دفء تعجز كلمات كثيرة عن الإعراب عنها قد تكون تلك اللمسة الخفيفة هي الصدفة .. أؤمن دائما ان سوف يأتي دائما من تلتقيه صدفه وينبهك قلبك أنه ليس لهذه الملامح أن تكون عابرة ولكن سيصبح لها شأن كبير لك !!!

المشاركة .. الشفقة

هناك مثل هندي أعجبني عمق معناه وهو " إذا شئنا أن نفهم إنسان أخر ، علينا أن ننتعل حذاءه ونسير فيه مسافه ميل "
ولكنني أرغب في إضافة جزء أخر الي هذا المثل وهو أنه لا يمكنني إنتعال حذاء الشخص الأخر إلا إذا تخليت أنا عن حذائي أولا ...
فعلينا لتطبيق ذلك أن نتحرر .. نتجرد من ذواتنا لنتمكن من الإصغاء إلي الأخر وإلي الولوج إلي عمق ذاته والوعي لما يدور في نفسه .. ولكن هذا الامر غاية في صعوبة تطبيقه .. لكن التمرس علي الاصغاء بعمق يساعد في نهاية المطاف من تحقيق ذلك بنجاح .. تلك هي الأمور التي لا يقدرها سوي .. الأهل ، الأصدقاء وأيضا أحيانا الغرباء .
ولكن الإصغاء وحده لا يكفي ولا يقتصر علي الحاجة إلي الاجابة بسطحية عما يقوله الأخر لك
فغالبا ما نقارن بين الشعور الصادق مع الأخر من جهه وبين اللامبالاة والشفقة من جهة أخري .. ففي الشفقة انت تشارك الأخر  في شعوره والامه ولكن من منظورك انت الشخصي .. لذلك نجد أن الشفقة موقف مرفوض في بعض الأحيان وكذلك اللامبالاة هي اشبه بالأبواب المغلقة وكأنك تقولك للأخر " ما أنت عليه الأن لا يهمني " وهذا الأمر يكون جارحا ومؤلما الي اقصي الحدود .
أما الشعور الصادق مع الأخر فتشاركه ذاته وفي عمق خبراته الشخصية وأفكاره ومشاعره ومواقفه .. أي إنك تحاول أن تضع نفسك مكانه .. وتحاول أن تعيش الخبرة التي يمر به هو  
ان الولوج في عمق كيان الأخر حيث يصبح لهذا الكيان صدي حقيقي في نفسك انت ايضا .. بالطبع هي قدرة من قدرات عديدة في التواصل بين الناس .. فالشعور الصادق يحتم علي كل منا أن يعي تماما غيرية الأخر وفرادة كل إنسان وأن ندع جانبا غرائزنا الشخصية والمقاييس التي نقيس بها الامور ..
فهذا الشعور الصادق يشكل القدرة الأهم التي ترتكز إليها عملية الإصغاء إلي الأخر .


عن القهوة

عن القهوة
عن القهوة بمختلف أنواعها وأشكالها وألوانها وأسمائها ومذاقها
عن اللذين حرموا من احساس هذه الخلطة السحرية التي تكسب النفس احساس الاختلاف والتفرد ..
فللقهوة سر .. وللقهوة سحر
فهي مثلما قال عنها محمود درويش "  القهوة كالحب قليل منها لا يروي .. وكثير منها لا يشبع " 
وكما قال عنها مريد البرغوثي إ ختلف الناس في سر القهوة وتختلف آراؤهم الرائحة ، اللون ، المذاق ، القوام، الخلطة ، الهال ، درجة التحميص، شكل الفنجان، وغير ذلك من الصفات. أما أنا فأرى أنه “التوقيت “. أعظم ما في القهوة ” التوقيت” ، أن تجدها في يدك فور تتمناها. فمن أجمل أناقات العيش، تلك اللحظة التي يتحول فيها “تَرَف” صغير إلى “ضرورة”.
فللقهوة الصباحية مذاق مختلف وحالة مختلفة .. انها صوت الروح .. صوت الراحة .. صوت التأمل والتغلغل في النفس .. إنها ليست فقط مشروب الأحزان .. هي مشروب لكل المناسبات .. مشروب الأفراح .. ومشروب أول لقاء .. ومشروب السفر .. ومشروب الانتظار  .. ومشروب القراءة والكتابة .. ومشروب الدفء في ليالي الشتاء الحزينة .  
كما ايضا تختلف القهوة باختلاف الشخص الذي يقدمها لك .. ( امنيااات ) ..  حقا القهوة مثل الورد لا تستطيع تقديمها لنفسك او بمعني اقرب لا تشعر بجمالها اذا قدمتها لنفسك 
فالقهوة  تداعب الحواس بطريقتها الخاصة فتذوقها لا يتم فقط خلال حاسة التذوق بل انها تجربه تصل تأثيرها الي مختلف الحواس وتحريك العواطف والوصول الي الوجدان  
القهوة ليست مادة موضوعها بفنجان لمن لا يعرف سحر القهوة اذا تأملتها من تلك المنظور بالطبع سيصبح لها مذاق خاص لديك ..
القهوة هي الصديق الصامت ..هي مسكن الألم .. ورفيقة السهر ..  
القهوة  هي رفيقة روح .. 


إسمعني

اتكلم  زي ما تحب واشكي زي ما تحب وقول كل اللي في نفسك بس قبل دة كله اختار اللي يسمعك
للأسف اللي بيحسن الاستماع بقوا  قليلين اوي واللي بيدعوا انهم بيسمعوا لغيرهم كتير اوي من الاخر هتلاقي 3 أنواع من الناس
النوع الاول : لما تروح تتكلم معاهم وتحكيلهم عن حاجة قلقاك جدا هيبدأ يأكد لك ويقنعك انه يعرف ناس تانية كتير أكتر منك قلق وعندهم مشاكل .. مش هقول ان النوع دة مش كويسين او ان نواياهم مش طيبه لكن هما مش بيتقبلوك زي ما انت ومش بيحسوا بقلقك الحقيقي اللي انت حاسس بيه  . لكن هيحاولوا يلقنوك درس إزاي تفكر وإزاي تحس بإختصار هتلاقي نفسك في النهاية لو انت بتفكر بشكل صح مش هتلاقي عندك مشاكل خالص تشتكي منها J

النوع الثاني : هما  الناس اللي مبتسمعش غيرها اصلا ( بيفتقدوا القدرة علي الاصغاء ) النوع دة بقا اللي بيدور لك علي مشكلة عندك ويقدم لك حلول ليها  بس عاوزة اقول للنوع دة ان اللي بيلجأ ليك مش عاوز منك اكتر من انك تسمعه  مش مطلوب منك حلول لسبب بسيط جدا ان الانسان مش بينضج الا لما هو يكتشف مشاكلة ويحاول يلاقي حلول مش انه عاوز طرف تاني يحل ليه مشاكله .

النوع الثالث : هو النوع اللي هيديك الوقت الكافي تتكلم فيه زي ما تحب وتقول كل اللي في نفسك ويفضل بقا ياخد من كلامك ويدخلها في اطار خبراته وتتحول انت للمستمع في الأخر لقصته حياته وطفولته وإنجازاته وهتلاقي نفسك انك كنت بتقدم ليه مقدمه علشان يبدأ هو بيها قصة حياته  وينتهي الكلام بينكوا انه قدم لك نموذجا ومثالا في إنك إزاي تكون J

لكن للي بيسمع لو اديت نفسك الفرصة انك تسمع من غيرك  هتكتمل الصورة عندك ساعتها هتعرف اللي قدامك اكتر وهيبقا مدين لك طول حياته للفرح اللي هتبقا حسسته بيه انك بس سمعته وانك اديته من وقتك وانك سمعته بكل صبر واصرار بجد هتبقي حسسته انه انسان تاني  فعلا بدل ما يحس انه عايش وحيد في بير مفيهوش ماية  وانك حسسته انه في حد شاركه ذاته .
احنا ناقصنا اللي يسمعنا واللي يحسسنا بقيمتنا واللي يحسسنا انه شريك في حياتنا

لكل واحد هيقرأ الكلام دة يحدد هو مين من الأنواع دي  ولو كان من أي نوع منهم ياريت يرحم غيره منه أرحم وأهون كتير والله  من اللي بيعملوا في غيره 

فراشة السعادة


السعادة والحب زي الفراشة بالظبط لو جريت وراها تهرب منك ولو سيبتها هتجيلك وتقف علي كتفك J
لو عاوزين نشوف ونحس السعادة في الحب يبقا لازم ندور عن الوحدة وفي نفس الوقت الشراكة
الوحدة : اللي دايما تفرض علينا حاجات كتير ومبتخلاش من الألم لكن احساسنا بيها دايما صادق في وقت ممكن نكدب فيه علي نفسنا ولو قليل وبتفرض علينا كلام لما نبقا عاوزين منتكلمش واننا نعترف بضعفنا لما دايما بنحب نكدب علي نفسنا واننا نواجه غيرنا بالحقيقة لما يكون من السهل اننا نعيش معاهم بسلام مهما كان التمن من غير مشاكل .
كل الحاجات اللي بيفرضها الحب مش هنلاقي من وراها السعادة بشكل مباشر . لازم تدوق طعم الألم والصراع علشان نحب بجد لازم نبقا صادقين مع نفسنا الأول كل الحاجات دي مكلفة جدا وصعب تنولها بسهولة
فاللي بيجري ورا الحب زي ما بيجري ورا فراشة السعادة بيكون مصيره في النهاية أنه يلاقي ايديه فاضية وقلبه عطشان
الأهم في انك تنجح في حبك مش انك تدور عن السعادة لكن تعمل اية في سبيل الوحدة .
في حكمة عجبتني جدا بتقول لا يهتم الانسان بما تعرف حتي يدرك كم أنت مستعد حقا أن تهتم به "
انا مقتنعة جدا ان هو دة اساس الحب وغير كدة يبقا احنا بنبني علي الرمل
لانه لازم ابقا مقتنعة بأني شخص بالنسبة لغيري وليس شئ يستعمل ولا اني حالة غيري بيدرسها أو مشكلة وعاوزلها حل
الحب ليه معاني عميقة صعب علينا فهمها وهي ان الحب حرية .. الحب احساس وشعور بالانتماء
الحب بيدينا جذور ودة اللي قلت علية الانتماء والاجنجة علشان نطير بيها ونحس بالحرية
الحب بيخليك تؤمن بنفسك وقدرتك علي تحمل المصاعب ومواجهة أي مشكلة تقابلك
للأسف إحنا فاهمين الحب غلط
السعادة اللي بنختبرها عن طريق الحب دي حاجة فريدة من نوعها لان لما تقول انا بحب يبقا حياتك بتاخد معني جديد وعميق بتتحول فيه وحدتك لونس دافي ومن احساسك بالغربة الي شعور الاحساس بقيمة نفسك وثقتك بيها وايمانك كمان بيها بين قوسين " شعورك بهويتك :) "
لكن مش كلنا الناس تقدر تجازف لان في مننا كتير بيشوف الحب نوع من انواع المجازفة والمخاطرة وخصوصا ان الخوف كله بيبقا من الطرف التاني
في الناس بتبص لسلامتها الخاصة وبتبص له كشرط اساسي للحياة هما دول اللي بيدفعوا تمن الحب وعمرهم ما بيدوقوه
 اللي حبست نفسها في شرنقة لحماية نفسها ودايما حاطة حدود بينها وبين غيرها محتفظة بخصوصيتها كلها هيلاقوا تمن الحب غالي أوي ويفضلوا طول عمرهم زي المسجنونين . وتقريبا ممكن أكون واحدة من الناس دي :)
بس دة ميمنعش ان نفسي أعد النجوم يا أروي :)



إلي أختي في عيد ميلادها


إلي التي تحاول إسعاد من حولها  .
إلي التي تبعد عنا الحزن دون أن نطلب منها  .
إلي التي تري في إبتسامتنا  سعادة ً وفرحاً كثيراً  .
إلي التي تملك براءة في قلبها بمجرد الحديث معها  .
إلي التي تزرع بداخلنا تفاؤلا وحب للحياة بمجرد قربها منا رغم قسوة تلك الحياة بعض الأوقات عليها  .
إلي التي أري فيها مثلا للصبر وقوة التحمل  .
إلي التي وهبها الله قلب يسر الناظرين  .
إلي التي تملك بسمة قلبي كل صباح  .
إلي التي أري في تحملها وصبرها تحمل رسالة لي " دائما انتِ لها " ومن المستحيل ممكناً  .
إلي النفس الطاهرة .. والقلب الشاكر .. والوجه المستبشر الباسم .
إلي النور .. إلي الأمل .. إلي البهجة  .
إلي من تطيب بها الحياة .
إلي أمي .. إلي  أختي .. إلي صديقتي .
كل عام وأنتي السعادة ...
كل عام وأنتي ضي دنيتي ...
أستودعك يا إلهي روحها .. ونفسها .. وقلبها فإحفظها لنا
 اللهم لا تفجع لها قلبا ً وإن رفعت لك يدها داعية فقل لما دعيت به كن فيكون .


امته تقرر تنسحب !

إمته تقرر تنسحب من أي علاقة كانت  !!
تقرر تنسحب لما تلاقي ان ملكش أهمية ولا أي لازمة  في حياتهم
تقرر تنسحب لما نحس ان  المودة والود اللي كان بينك وبينهم ملوش وجود
تقرر تنسحب لما إنك تحس انك تفضل تدي وتدي من غير ما يكون في مقابل ولو بالقليل
تقرر تنسحب لما تحس انك بقيت مصدر كئيب ومحبط  لا يطاق ومحدش قادر يتحملك  بعد ما كنت مصدر بهجة وسعادة
تقرر تنسحب لما تحس انك بقيت إنسان تاني غريب عنك متعرفهوش فتروح تلملم نفسك من جديد
تقرر تنسحب لما تحس إنك بقيت ولا حاجة في حياة ناس كانوا بالنسبة لك حاجات كتير
تقرر تنسحب علشان متصغرش قدام نفسك  لان الاصعب انك تحاول تتخطي احساسك بعدم اهتمام الغير بيك بإحساس تاني يوهمك انك محبكها شوية وتكمل في اهتمامك بيهم وهم ولا علي بالهم الألم النفسي اللي مسببنهولك وحجم الألم اللي انت بتحس بيه وهم كل يوم بيبعدوا شوية بشوية لغاية ما يختفوا من حياتك
انسحب لان الحياة مواقف وفي مواقف مش هينفع فيها الإعتذار ولا الأسف
وادعي ربنا انه يطبطب علي قلبك ويلصمه ويحنن قلبك علي نفسك ويرضيك بعلامات منها تعرف حكمته في اللي بيحصلك وحكمته في كل واحد تقابله .
واحمد ربنا واشكره كل يوم علي ناس تانية موجودة في حياتك كل غايتها وهدفها انها تسعدك وتشوفك فرحان وتشاركك الوجع قبل الفرح

خليك قلب نقي وروح طيبة جت الدنيا بسلام وترحل منها بسلام 

Translate